الأربعاء، 13 يونيو، 2012

ابني حرامي


عندما يستحوذ الطفل على اشياء ليست ملكه ...
فهل نستطيع ان نصفه بالسارق الصغير.. علينا ان نتوقف برهة قبل ان نصدر حكمنا القاسى على هذا الطفل الصغير كم يقول العالم النفسى الأمريكى برنرت روبرت للتعرف على الأسباب الحقيقية وراء ميل هذا الطفل دون غيره للسرقة.
اوضح هذا العالم ان الميل للسرقة بين الصغار يظهر عادة من سن4 الى 8 سنوات..وقد يلجاء الطفل الى السرقة بشكل عفوى او تلقائى فهو لم يصل بعد الى درجة النمو العقلى والأجتماعى الذى يجعله يميز بين ملكيته الخاصة وملكية الأخرون اوبين الملكية الخاصة والملكية العامة..ولكن اذ مااستمر هذا السلوك الى مرحلة عمرية متقدمة من سن 10 الى15 عاما فانه يعد سلوكا مرضيا ومشكلة نفسية تحتاج الى متابعتها وعلاجها.
يؤكد العالم الأمريكى ان الوالدان هما المسئول الاول عن سلوك ابنهما فهما لم يوضحان لصغير منذ نعومة اظافره الفرق بين الملكية العامة والخاصة وهكذا هو لم يتعلم ان هذا السلوك سيئاويجب تجنبه.
اكد هذا العالم ايضا عدة اسباب وراء رغبة الصغير فى السرقةهى:
-الغيرة والأنتقام:
قسوة الأباء وصرامتهم فى التعامل مع الصغير تجعل فى بعض الأحيان الأبناء ينتقمون من ابائهم عن طريق السرقة وهم يغافلون ابائهم ويرتكبون هذا العمل وهومايطلق عليه العالم الأمريكى (السرقة الأنتقامية).
كذلك عندما يغار الصغير من زميله فى المدرسة او النادى لتفوقه او ثرائه اومكانته المتميزة عند المدرسين او المدربين فانه يلجاء ال سرقة هذا الزميل بدافع الغيرة.
-الخوف من العقاب والتخلص من مأزق:
عندما يفقد الصغير ساعاته الجديدة اوموبايله او كورته فى النادى
تخوفا من عقاب والديه الصارم ونهره وضربه فى المنزل فهو يلجاء الى سرقة اشياء مماثلة للأشياء المفقودة من زميله حتى يهرب من العقاب الأسرى.
الفقر والحرمان:
الطفل الفقير غالبا مايلجاء الى السرقة من اسرته اوخارجها لشراء طاعم يشتهيه او للتنزه مع اصدقائه اومشاهدة فيلم سينمائى او دخول مدينة الملاهى.
التقليد والمحاكاة:
اذا نشأ الطفل فى بيئة اجرامية فيها الأب او الأم قد احترفوا السرقة فمن الطبيعى ان يحاكى هذا الصغير الوالدبن الذين يشكلون القدوة له كماان الطفل عندما يشاهد الأم تضع يده فى حافظة ابيه دون اخبار والده فهوغالبا مايعتاد على هذا الأمر ويقلد والدته كذلك قد يسرق الصغير تقليدا لأحد اصدقاء السوء لأن الطفل مقلد جيد.
التفاخر والمباهاة:
الأطفال الذين يعانون من نقص بعض الألعاب المميزة والحديثة التى ظهرت مؤخرا فى الأسواق لضيق زاد اليد قلة موارد الأسرة يتولد لديهم شعور بالغيرة والنقص من اقرانهم الين يتباهون بتلك الألعاب فيلجاون الى السرقة لشراء هذه الألعاب ليتفاخرون بها امام اصدقائهم بان ابويه قد قاما بشراء تلك اللأعب لهم او للأنفاق على الشلة مدعين الثراء!
حب الأستطلاع والأستكشاف:
عندما تغالى الأم فى المحافظة على الأشياء الغالية الثمن فى المنزل وتبالغ فى اخفائها واتخاذ الأحتياطات الأمنية للحفاظ على هذه الأشياء فقد يندفع الصغير بحب الأستطلاع والأستكشاف لمعرفة ماتقوم امه باخفائه عنه امه والعبث بها او سرقتها فى بعض الأحيان.
ينصح الدكتور هاشم بحرى استاذ الأمراض النفسية بجامعة الأزهركل ام ان تعرف صغيرها بالفرق بين الملكية الخاصة والملكيةالعامة وذلك بتخصيص دولاب خاص له ولادواته ولعبه.واعطائه مصروف يومى يتناسب مع مستواه الأجتماعى
ومراقبة مصاريف الصغير هل تتناسب مع مصروفه ام لاوعند اكتشاف سرقته الأولى للصغير عدم الأفصاح عنها امام اشقائه او زملائه حتى لا تدمر نفسيته مما قد يدفع الصغير الى تكرار السرقة انتقاما من الأم.
على الأباء اختيار لأبنائهم الأصدقاء الصالحين وابعادهم عن اصدقاء السوء
واخيرا غرس خلق الأمانة فى نفوس الأبناء وشرح ان الأمانة من صفات اهل الجنة وصفات النبى (صلى الله عليه وسلم)الذى كان يلقب "بالأمين".

0 التعليقات:

إرسال تعليق